عـــودوا… رجــالاً كي نعود… نساءً
كتبهارذاذ المطر ، في 7 يناير 2008 الساعة: 00:55 ص
عفواً جدَّاتنا الفاُضلات..
لقـد ولدنـا في زمـان مخـتلف ..
فـوجدنـا "الحيـطــه" فيـه
أفـضل من ظـل الكـثير من الرجـال
كانـت النسـاء في المـاضي يقـلن
( ظـل راجـل ولا ظـل حيـطــه )
لأن ظـل الرجـل في ذلك الـزمان كان ..
حبـــاً
واحـترامـــاً
وراحــة و أمـــان
تـستـظل بـها المــرأة
كان الـرجـل في ذلك الـزمـان
وطنــاً .. وانتمــاءً .. واحتــواءً ..
فماذا عسـانا نقـول الآن؟
وما مساحة الظِّل المتبقية من الرجل في هذا الزمان؟
وهـل مـازال الرجـل
ذلك الظـل الذي يُـظللنـا بالرأفـة والرحمـة والإنسانيـة؟
ذلك الظـل الـذي نسـتظل به من شـمـس الأيـام
ونبحـث عنـه عنـد اشتـداد واشتـعال جـمر العـمر؟
ماذا عسانا أن نقول الآن؟
فــي زمـــن…
وجـدت فيه المـرأة نفسهـا بـلا ظل تستظـل بـه
برغـم وجـود الرجـل في حيـاتـها
فتنـازلت عن رقتـها وخلعـت رداء الأُنوثـة مجـبرة
واتقـنت دور الرجـل بجـدارة ..
وأصبـحت مع مـرور الوقـت لا تعـلم إنْ كانـت…
أُمّــــاً.. أم.. أبــــاً
أخـــاً.. أم.. أُختـــاً
ذكـــراً.. أم.. أُنـثـــى
رجـلاً.. أم.. امـرأة
فالمـرأة أصـبحـت تـعمـل خـارج البـيت..
والمـرأة تـعمـل داخـل البــيت ..
والمـرأة تـتكفَّـل بمصـاريف الأبنـاء..
والمـرأة تـتكفَّـل باحتيـاجات المـنزل ..
والمـرأة تـدفع فـواتـير الهـاتـف..
والمـرأة تـدفع للخـادمـة ..
والمـرأة تـدفع للسـائق..
والمـرأة تـدخل السوبرماركت
فإن كانـت تقـوم بـكل هـذه الأدوار
فماذا تبـقَّى من المـرأة.. لنفسـها؟
وماذا تبـقَّى من الرجـل.. للـمرأة؟
لقد تحـوّلنـا مع مـرور الوقـت إلى رجـال
وأصبـحت حاجتنـا إلى "الحـيطــه " تـزداد ..
فالمـرأة المـتـزوجة في حـاجة إلى "حيـطــه"
تســتند عليـها من عنـاء العمـل
وعنـاء الأطفـال
وعنـاء الرجـل
وعنـاء حيـاة زوجيـة حوّلتـها إلى …
نصف امرأة .. ونصف رجل
والمـرأة غـير المـتزوجة
في حاجـة إلى "حيطـة"
تسـتند عليـها من عنـاء الـوقت
وتستمـتـع بظلّـها
بعد أن سرقـها الـوقت من كل شـيء
حـتى نفسـهـا
فتعـاستها لا تقـلُّ عن تعاسـة المـرأة المـتزوجة
مـع فـارق بســيط بينـهمــا
أن الأُولى تمارس دور الرجل في بيت زوجها
والثانية تمارس الدور ذاته في بيت والدها
والطفـل الصغـير في حاجـة إلى "حيـطـــه"
يلـوِّنـها برسـومـه الطفـولية
ويكـتب عليـها أحـلامه
ويـرسـم عليـها وجـه فتــاة أحـلامه
امــرأة قــويـة كـجـدتـه
صبُــورة كأُمّـــه
لا مانـع لـديـها أن تـكون رجـل البــيت
وتكــتفي بظــل ..
" الحيـطــــه"..
والطفلـة الصغـيرة في حاجـة إلى "حيـطـــه "
تحـجـزها مـن الآن.
فـذات يـوم ستـكـبر .
وستـزداد حاجتـها إلى "الحيـطـــه "
لأن أدوارهـا في الحيـاة سـتزداد .
وإحسـاسها بالإرهـاق سـيزداد .
فمـلامح رجـال الجيـل القـادم مازالـت مجهـولة..
والـواقع الحـالي.. لا يُبـشّر بالخــير
وربـمـا ازداد سـعر "الحيـطــه" ذات جيــل
لكــن ..
وبرغـم مــرارة الــواقع
إلا أنـه مازال هنـاك رجـال يُعـتمد عليـهم
وتستظـل نسـاؤهم بظـلّهم
وهـؤلاء وإن كانــوا قلّـة
إلا أنـه لا يمكـننـا إنــكار وجــودهم ..
فشكـــــــــــرا لهـــــــــم
فاكس عاجل ..
اشتقنا إلى أُنوثتنا كثيراً ..
فعـــودوا …. رجــالاً
كي نعـود …. نســاءً
فالمعذره لأخواننا الرجال
قرأته وأحببت أن أشارككم ماقرأت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 9th, 2008 at 9 يناير 2008 11:04 ص
رذاذ المطر
فعلا كما قلتي
( فاكس عاجل ..
اشتقنا إلى أُنوثتنا كثيراً ..
فعـــودوا …. رجــالاً
كي نعـود …. نســاءً
فالمعذره لأخواننا الرجال)
تمردت الانثى على قوامة الرجل … و صارت تظن قوامته حبسا و هي رعاية
و تمادى الرجل في ظلمه فصار يظن القوامة تجبرا و هي حنانا … او تركها ظانا انه بذلك يكسب ود المراة
نحن بحاجة للعودة لجذورنا .. بروح عصرنا
نحن بحاجة لاعادة تشكيل المفاهيم
عد ايها الرجل رجلا … تعد لك المراة مراة
لك كل تحياتي و تقديري
يناير 9th, 2008 at 9 يناير 2008 8:50 م
عزيزتي همسه عبدالله….
لقد قمت برسم الخط العريض للموضوع… شكراً لكِ…
فمانريد هو الاعتدتا حنى لانفقد التوازن…..
وعلى فكرة…. فاعادة تشكيل المفاهيم هي مطلب لكثير من الأمور الاجتماعية
حتى تستقيم الأمور ولاتزداد تعقيداً….
شكراُ لحضورك وتفاعلك أختي همسه….
رذاذ المطر
يناير 9th, 2008 at 9 يناير 2008 9:05 م
تصحيح- فما نريد الا الاعتدال
يناير 29th, 2008 at 29 يناير 2008 9:11 ص
رذاذ
لكي يعود الرجال رجالا يجب ان يعوا معنى الكلمه
للاسف في وقتنا اصبحت الرجوله مجرد مظهر
وفي احيانا مجرد علامه فارقه في الهويه
واكثر ما ناسف عليه ان ما افرزته ثقافة الافلام والمسلسلات
اصبح واقعا نعيشه بكل تفاصيله
فالمراه في المسلسلات والافلام مجرد سلعه جميله
فاصبح المهووسون لا ينظرون الى ما بين ايديهم الا للمقارنه
مع فتيات العرض
ولكي استطرد قليلا قبل ان اطرد ( بضم الالف )
اصبح اغلب الرجال في مجتمعاتنا العربيه ينظر للمرأه
على انها كائن يبحث عن الخيانه فقط
حتى انني اعرف رجالا عزفوا عن الزواج لهذا السبب
…
سيبقى الوضع على ما هو عليه حتى اشعارا اخر
…
سلاااااااااااااااااااااااااااااااااام
مارس 14th, 2008 at 14 مارس 2008 9:25 م
الأخت الفاضلة ….رذاذ
في الماضي كانت الأنثى حرمه ! أما اليوم فهي الأنسانة الفاضلة التي تستحق أن تكون .. أتفق معك في بعض ماذهبت اليه وأختلف معك في أنها قلة قليلة .. ويبقى أن لاحياة للرجل بدون نصفه الأخر ولاحياة للأنثى بدون رجل .
مارس 24th, 2008 at 24 مارس 2008 12:00 ص
أخي الكريم درايفر….
أعتذر عن التأخر في الرد وذلك لعدم دخولي النت لانشغالي…أتمنى ان تكون آخر مرة
كلامك واقعي جداً…. المعذرة للرجال جميعاً ولكن الواقع هو لم يعد الرجال رجالا ولم تعد النساء نساء…
وحتى يعودوا الى ماكانوا عليه ومايجب عليهم أن يكونوا عليه…. يجب أن يعوا معنى الكلمة… فلايكونوا “سي السيد” ولايكونوا ماتبقى من “رجل”…..
ماأجمل بأن يشاركوا المرأة الحياة والمسئولية… ويحاولوا في زمن صعب أن يجدوا الحلول بدون أن يفقد الرجل رجولته “الحقيقية” وتفقد المرأة أنوثتها “الحقيقية”.
كما ذكرت أختي همسة… نحن بحاجة الى اعداة تشكيل المفاهيم.. وذلك عن طريق المحاضرات في المدارس والتلفاز والجمعيات ولو كان هناك شيخاُ رائعاً بأن يقوم بعمل ذلك في خطب الجمعة… باسلوب جميل ومشجع….
ومااكثر مانحتاجه للوصول الى مجتمعاتنا الاسلامية الى الطريق الصحيح….
أحببت أن ارد على موضوع ربط الخيانة مع المرأة…. فأنا أعتبر أن هذا خطأ كبير…. لأن لو كان هناك أمرأة خطاءة فهناك أيضا رجل خطاء… فلا نظلم جميع النساء بخطأ امرأة وكذلك الرجل… هذا يحتاج الى موضوع مستقل وأتمنى ان اكتب عنه يوما….
شكراً لك لزيارتك لمدونتي واهتمامك…..
دمت بود….
رذاذ المطر
مارس 24th, 2008 at 24 مارس 2008 12:08 ص
أخي الفاضل مجهول…..
المرأة هي أمراة في أي عصر كانت …. هي فقط التسمية التي فُرِضَت عليها….
أنا من النساء اللاتي لاتحب تسمية “حرمة” على المرأة…..:)
ولاأعلم أن كانت جداتنا عشن في زمن أفضل أم نحن…. لأنهن ربما كانت لهن كلمة واحترام أكثر من الآن… فالرجل في ذلك الزمن كانت يحترم أمه واخته.. وزوجته… ويأخذ برأيهن أكثر من الآن….
كانت المرأة تحكم في أزمنة غابرة…. وكانت المرأة ترى الرجل “الحيطة” التي تعتمد عليها… وهو بدوره يثبت له أنه “حيطة” صلبة تستطيع الاستناد عليها…
أما اليوم وعند هذه النقطة من الزمن… فدائماً الخوف يعصف بهذه المرأة بأن لاتجد لا”حيطة” ولاهم يحزنون….عندما تحتاجها…. زمن صعب يااخي….
كنت تقول بأنها ليست بالقليلة تلك الفءة التي تعتمد عليها المرأة…. وأنا أخالفك الرأي… فلو اعتمدنا دراسة على المشاكل في مجتمعنا لرأيت أن النسبة عالية جداً وسوف تستغرب… ولكن لأن المخفي أعظم … فنحن دائماً نحاول أن نضع جو التفاؤل في مجتمعاتنا خوفاً من الواقع المرعب,….
شكراً لك على تفاعلك… وتواجدك في مدونتي….
أتمنى تواجدك في كل مااطرح….
دمت بخير….
رذاذ المطر